الشوكاني

405

فتح القدير

تفسير سورة الانشقاق هي ثلاث وعشرون آية ، وقيل خمس وعشرون آية وهي مكية بلا خلاف . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الانشقاق بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي رافع قال : " صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ( إذا السماء انشقت ) فسجد ، فقلت له ، فقال : سجدت خلف أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه " . وأخرج مسلم وأهل السنن وغيرهم عن أبي هريرة قال : " سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ( إذا السماء انشقت ) - واقرأ باسم ربك - " . وأخرج ابن خزيمة والروياني في مسنده ، والضياء المقدسي في المختارة عن بريدة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر ( إذا السماء انشقت ) ونحوها " . سورة الانشقاق ( 1 - 25 ) قوله ( إذا السماء انشقت ) هو كقوله - إذا الشمس كورت - في إضمار الفعل وعدمه . قال الواحدي : قال المفسرون : انشقاقها من علامات القيامة ، ومعنى انشقاقها : انفطارها بالغمام الأبيض كما في قوله - ويوم تشقق السماء بالغمام - وقيل تنشق من المجرة ، والمجرة باب السماء . واختلف في جواب إذا ، فقال الفراء : إنه أذنت ، والواو زائدة ، وكذلك ألقت . قال ابن الأنباري : هذا